|
المؤتمر العام الرابع عشر لمؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي (الحب في القرآن الكريم)
بسم الله الرحمن الرحيم بدعوة من مؤسسة آل البيت الملكيّة للفكر الإسلامي، عقدت أكاديميّتها مؤتمرها العام الرابع عشر بعنوان الحب في القرآن الكريم. وقدّم العلماء المشاركون في المؤتمر 34 بحثاً تناولت مفهوم الحب في القرآن الكريم، وأهمية إبرازه دينياً وثقافياً وسلوكياً باعتباره الأساس للعلاقات بين العباد وخالقهم، وبين الناس بعضهم ببعض على اختلاف عقائدهم وأجناسهم وثقافاتهم، وأنه الترجمة العمليّة للكرامة الإنسانيّة التي أفاء الله بها على بني آدم. وأجمع العلماء المشاركون في المؤتمر على أن الحب في القرآن الكريم هو نقيض الغلوّ والتطرّف والكراهية، وأنه أساس من أسس التعايش مع الآخر بمحبّة واحترام. وتطرّق العلماء المشاركون في المؤتمر إلى المسببات التي تغذّي الغلو والتطرّف والكراهية، ومنها: الاستغلال والاستبداد والفساد والاحتلال ومحاولات احتكار الإيمان ورفض الاختلافات التي هي آية من آيات الله وعظمته. وبحث العلماء المشاركون في المؤتمر كيفية التصدّي لهذه المسببات والعمل على إزالتهاخاصة وأنها أصبحت تشكّل مادة تستغلّ في حملة الإساءة إلى الإسلام، وتشويه صورته، ومن ثم توجيه الاتهامات الباطلة إليه، وإصدار أحكام الإدانة المسبقة عليه. ورأى العلماء المشاركون في المؤتمر، أن سوء فهم غير المسلمين للإسلام، وسوء تفسير بعض المسلمين لتعاليمه، يسهم في تشويه صورته، الأمر الذي يتطلب مناإبراز القيم الدينية السامية التي يدعو إليها الإسلام، وفي مقدمتها قيمة الحب، التي تعتبر من أسمى القيم التي يقوم عليها الإيمان. وشدّد العلماء المشاركون في المؤتمر على أن الدعوة إلى حوار جادّ بين الحضارات والثقافات والأديان، تقوم على قاعدة الحب المتبادل، التي يؤكِّدعليها القرآنُ الكريم بما تقتضيه من احترام للتنوع والتعدّد والاختلاف بين الناس. وأشار العلماء المشاركون في المؤتمر إلى أن ما يعاني منه العالم اليوم من صراعات وفتن واضطرابات، يعود إلى تغييب قيمة الحب في العلاقة مع الله سبحانه وتعالى، وفي العلاقات بين الناس كافّة. ودعا العلماء إلى الالتزام بمبادئ التقوى والعدل والصّلاح والتوادّ واجتناب الفسوق والظلم والعدوان والفساد والكراهية، ورفض العنف والتطرّف والغلوّ والعمل على إزالة مسبباتها لتناقضها مع ما يدعو إليه الإسلام من سلام واعتدال وسماحة ورحمة وحبّ. |