|
المؤتمر العام الرابع عشر لمؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي (الحب في القرآن الكريم)
يجتازُ عالمنا الإسلامي اليومَ مرحلة صعبةً في تاريخه، بل لعلها من أعسر حِقب تاريخه على الإطلاق، ذلك أنه، وهو يحاول بعد غَفْوته المديدة، أن يلتحق بمسيرة عَصْره، ويُسْهم فيها كما كان في سائر مراحل وجوده، يُفاجأ بغارة عدائية تستهدف سائر أوضاعه القائمة وفي طليعتها عقائدُه الرَّاسخة وإيمانه الرّكين، وتشكّك في سلامَةِ مُنطلقاته وقيمه الإْنسانّية، وتسيء إلى روحه وعقله، مُستفرغةً الجهد في النَّيْل من مقدّساته والتطاول على أُسُس عقيدته، بما أثار مشاعر النّاس وأكّد فيهم، في الآن نفسه، إيمانَهم الذي لا يتزعزع، ومحبتهم الخالصة الصّادقة لصاحب الرسالة صلوات الله عليه. وأجترأ، مَنْ يكنّون لنا العداء- افتراءً- على اتهام كتابنا القرآن الكريم بأنه المحرّك والدّافع للإرهاب والتّطرّف، بما تضمّنه ممّا أساؤوا فهمه وتفسيره جهلاً وتزويراً. ورغم أصوات الحقّ المؤمنة التي ردّت العدوان، ومع ائتلاف الأمة صفاً مرصوصاً وقف في وجه هذا التطاول، فإنّ الأمر أصبح بحاجة أن يُكْشَف معه للمُسْلم وغير المسلم، ما تضمنه الكتاب العزيز من دَعْوة عميقة للمحبّة بمضامينها الواسعة: لكلّ هذا، تم اختيار موضوع المؤتمر الرابع عشر للمؤسسة ليكون: الحب في القرآن الكريم وسيعقد المؤتمر ابتداءً من صباح 22 شعبان 1428هـ الموافق 4 أيلول /سبتمبر 2007 إلى الجمعة 25 شعبان 1427هـ الموافق 7 أيلول/ سبتمبر 2007م إنّ إبراز حقيقة الحبّ في الإسلام، إبرازٌ لمفاهيم وقيم المودّة والتّسامح، والدّعوة القرآنّية إلى البرّ والمحبّة والإحسان، يكشف للمسلم وغير المسلم جانباً مهمّاً من التّصورّ الإنساني الإسلامي الذي تحتاجه أمّتنا وهي تبحث عن أخوّتها ووحْدتها وصولاً إلى المكانة التي تستحقها، ويحتاجه عالمنا وهو يسعى للتعايش وللتحررّ من الخوف والكراهية، والعيش بأمن وسلام. |